السيد الخميني

519

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

من ظاهر تعبيرهم في أحكام القبض : « بأنّ من أحكامه انتقال الضمان ممّن نقله إلى القابض » . مع أنّ المراد من العبارة ، ليس الضمان لأحد ، بل المراد أنّه بعد القبض ، يكون تلفه من مال القابض ، لا أنّه ضامن للمقبوض منه ؛ ضرورة أنّه لا وجه للضمان ، فإنّ موضوع قاعدة اليد ، الاستيلاء على مال الغير كإتلافه في قاعدة الإتلاف . بل شمول قاعدة اليد لمثل ما ذكر غير معقول ؛ فإنّ الظاهر منها كون اليد سبباً للضمان فعلًا ، وإن كان معنى الضمان أمراً تعليقياً ، لكن هذا الأمر التعليقي ، ثابت فعلًا على المستولي ، والضمان المدّعى في المقام معلّق على انفساخ العقد ، فلا بدّ من تكفّلها لأمر فعلي وتقديري بلفظ واحد ، وهو غير معقول . مضافاً إلى أنّ اليد على مال نفسه ، لا تكون سبباً للضمان بلا ريب ، وبعد انتقال العين إلى الطرف بالفسخ أو الإقالة ، تكون الأوصاف معدومة ، فلا تقع تحت يده ، فلا سبب لضمانها رأساً . فلا ينبغي الإشكال في بطلانه على مبنى كون الفسخ من الحين ، وأنّ العين بجميع خصوصياتها في زمن الخيار ، لمالكها كما هو المفروض . وأمّا ما ذكره من النقض : بأنّ لازم عدم الضمان في الأوصاف ، عدمه في نفس العين ، فغير مرضيّ ؛ لأنّ العين أيضاً غير مضمونة بضمان اليد ، بل رجوعها مع وجودها ، ورجوع بدلها عند فقدها ، من مقتضيات الفسخ ، أو من الأحكام المترتّبة عليه ، ولا شبهة في أنّ الفسخ الموجب للانحلال ، موجب لردّ العوضين ، على اختلاف في كيفيته . فالبدل المردود ، أو المحكوم بالردّ ، ملك للمغبون على عهدة الغابن ، في